مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
531
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
أن تريها شيئاً غير الماء ، فتنبّهت واستشعرت بأنّها مستغرقة في وجود الماء وفي شهوده « 1 » ، و ما رأت منذ خلقت غير الماء ، فرجعت وأنابت وتابت عن ذهولها وغفلتها وعن رؤية نفسها التي حجبتها عن رؤية الماء الّذي كانت مستغرقةً في وجوده محتجبةً بنفسها وبرؤية إنيّتها عن شهود الماء في عين شهوده ، و من هاهنا قيل : « الهي لا تحجُبني عنك إلّاإنّي ! إلهي لا مانع بيني وبينك إلّاإنّي ! فارفع إنّي من البين ! » وفيه قيل شعراً : گفتم به كام وصلت خواهم رسيد روزى * گفتا كه نيك بنگر شايد رسيده باشى ولقد قال / الف 28 / سبحانه : « أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ » « 2 » وفيه قلت نظماً : اى جود تو سرمايهء سود عالم * سرّ تو نهفته در وجود عالم ور روز به روز سرّ مستور شود * آنان كه نمود توست بود عالم وفي الرجبية الخارجة عن الناحية المقدّسة : فبهم ملأت سماءك وأرضك حتى ظهر أن لا إله إلّاأنت « 3 » يعني عليه السلام : فبمحمد وآله الوارثين لكماله صلى الله عليه و آله ملأت آه ، وفيها بُعَيد هذا : يا باطناً في ظهوره وظاهراً في بطونه ، وعنه صلى الله عليه و آله : حاضر غير محدود ، وغائبٌ غير مفقود « 4 » أي غير محدود في حضوره كما في الأدعية الماثورة : يا من خفي من فرط ظهوره ، وفيها : كيف تخفى وأنت بالمنظر الأعلى ظاهر ! أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر ! وبالجملة « پيل را ياد آمد از هندوستان » ، فلنرجع إلى ما كنا فيه . وإنّ خصلة الكبر لناسب كلّ المناسبة البحر المظلم ؛ حيث تكون الأودية والأنهار الكبار . فضلًا عن غيرهما من الجداول والأنهار الصغار عند محيط البحر . قطرةً محقّرة مستحقرة في نظره حقيرة ، مضمحلّاً وجودها في وجوده ، مستهلكاً شهودها في شهوده ، وظهور « 5 » في ظهوره ، و لكن بتفرقة ما بين المظلم من البحر والمضيء منه ؛ إذ الأظلام هاهنا كناية عن وهم الأوهام الكاذبة « 6 » عن توهمها السّراب شراباً والخضاب شباباً . والإضاءة عبارة عن فهم الأفهام الصّديقة وعن فهمها السّراب سراباً ، والماء شراباً ، والخضاب خضاباً ، والشباب شباباً . وإنّ خصلة الكفر لناسب تمام المناسبة الهواء الذاهب بأهله إلى / ب 28 / هاوية الهلاكة ، كما أنّ كفر الكفار يذهب بهم إلى دار البوار بلا شك وشبهة . وإنّ خصلة البدعة لناسب تمام المناسبة الثرى « 7 » التي هي من دائرة الجهل كما مرّ تحاذي وتقابل النفس المسمّاة بالدرّة الخضراء والخيال المنفصل من دائرة العقل .
--> ( 1 ) . م و ح : شهود . ( 2 ) . فصّلت ( 41 ) : 54 . ( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 98 ، ص 393 . ( 4 ) . م : + / يأبى . ( 5 ) . م و ح : ظهوره . ( 6 ) . ح : الكذّابة . ( 7 ) . م : - / الثرى .